السيد الخميني
مناهج الوصول إلى علم الأصول 62
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
هو موجودية الجهة المشتركة بما هي كذلك في الخارج ، قائلًا : هل بلغ من عقل الإنسان أن يظنّ أنّ هذا موضع خلاف بين الحكماء ؟ ! على ما حكي عنه « 1 » . وربّما يستدلّ « 2 » لما توهّمه الرجل تارةً : بأنّ الطبيعي معنىً واحد منتزع من الخارج ، ولا يمكن أن يكون الكثير بما هو كثير منشأً لانتزاع الواحد ، فلا بدّ من جهة اشتراك خارجي بنعت الوحدة ؛ حتّى يكون الطبيعي مرآةً لها ومنتزعاً منها . وأخرى : بأنّ العلل المختلفة إذا فرض اجتماعها على معلول واحد ، لا بدّ فيها من جهة وحدة خارجية مُؤثّرة في الواحد بمقتضى قاعدة لزوم صدور الواحد عن الواحد . وربّما يمثّل لذلك بأمثلة جزئية ، كتأثير بندقتين في قتل شخص ، وتأثير قوى أشخاص في رفع حجر ، وتأثير النار والشمس في حرارة الماء . . . إلى غير ذلك من هوساتهم . وهذا معنى كون الطبيعي كأب واحد بالنسبة إلى الأبناء ؛ أييكون بنعت الوحدة والاشتراك موجوداً في الخارج . وفي مقابله قول المحقّقين « 3 » ، وهو أنّ الطبيعي موجود في الخارج لا بنعت الوحدة والنوعية واشتراك الكثرة فيه ، بل من حيث طبيعته وماهيته ، وأنّ العموم والاشتراك لاحق له في موطن الذهن ، والجهة المشتركة ليس لها موطن إلّا
--> ( 1 ) - رسائل ابن سينا 1 : 471 ؛ الحكمة المتعالية 1 : 273 . ( 2 ) - مقالات الأصول 1 : 72 . ( 3 ) - رسائل ابن سينا 1 : 462 ؛ انظر الحكمة المتعالية 1 : 273 ؛ شرح المنظومة ، قسمالحكمة 2 : 347 - 348 .